الإيجي
194
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
( التي هي القدام والخلف واليمين والشمال والفوق والشحت ) فان الانسان يحيط به جنبان عليهما اليدان وظهر وبطن ورأس وقدم فالجانب الّذي هو أقوي في الغالب ومنه ابتداء الحركة يسمي يمينا وما يقابله يسارا وما يحاذى وجهه وإليه حركاته بالطبع وهناك حاسة الابصار يسمي قداما وما يقابله خلفا وما يلي رأسه بالطبع يسمى فوقا وما يقابله تحتا * ولما لم يكن عند العامة سوى ما ذكر وقعت أوهامهم على هذه الجهات الست واعتبروها في سائر الحيوانات أيضا لكنهم جعلوا الفوق ما يلي ظهورها بالطبع والتحت ما يقابله ثم عمموا اعتبارها في سائر الأجسام وان لم يكن لها أجزاء متمايزة على الوجه المذكور ( و ) أخذها
--> ( قوله فالجانب الّذي هو أقوى في الغالب ومنه ابتداء الحركة يسمى يمينا ) اعترض عليه الامام في الملخص بأنه تفسير للمعلوم بالضرورة بما لا يعلم الا بالنظر الدقيق لان كل واحد من الناس يعرف يمينه مع أن هذه الزيادة في القوة مما لا يطلع عليها الا الخواص ثم أجاب بأنه يجوز أن يكون المعتبر في الوضع الأول هو ذلك المعنى الدقيق ثم اشتهر الاسم في الجانب الّذي عليه وضع الاسم أولا بحسب ذلك المفهوم الدقيق ( قوله ثم عمموا اعتبارها في سائر الأجسام ) قالوا الفلك باعتبار الحركة المشرقية كرجل مستلق رأسه